كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ: كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ بَعْدَ كَلَامٍ نَصُّهُ وَإِنَّمَا الَّذِي يَتَّجِهُ فِي هَذَا الْمَحَلِّ أَنْ يُقَالَ: يُشْتَرَطُ فِي الشَّاةِ فِي الْخَمْسِ أَنْ تُسَاوِيَ نَحْوَ قِيمَةِ خُمُسِ بِنْتِ مَخَاضٍ، وَمَرَّ أَنَّ الْمُسْتَحِقِّينَ شُرَكَاءُ فِي الْخَمْسِ بِقَدْرِ قِيمَةِ الشَّاةِ الْوَاجِبَةِ فِيهَا وَأَنَّ الْوَقْصَ عَفْوٌ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الزَّكَاةُ وَبِهَذَا الْأَخِيرِ يَتَبَيَّنُ أَنَّ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ الْوَاجِبَ يَتَعَلَّقُ بِالْوَقْصِ أَيْضًا أَمَّا عَلَى الصَّحِيحِ فَالشَّاةُ فِي الثَّانِي مُتَعَلِّقَةٌ بِالْخَمْسِ فَقَطْ فَيَلْزَمُ نَقْصُهَا، وَكَذَا فِي الثَّالِثِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْخَمْسِ وَالسِّتِّ، وَمَا فَوْقَهَا إلَى الْعَشْرِ فَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ بِمَا قَالَهُ الشَّيْخُ غَفْلَةً عَمَّا ذَكَرْته، وَإِنَّمَا الصَّوَابُ أَنَّهُ تَلْزَمُهُ شَاةٌ فَقَطْ لِلْأَوَّلِ انْتَهَى، وَأَقُولُ: لَا يَخْفَى أَنَّ الشَّارِحَ اسْتَنَدَ فِي حُكْمِهِ عَلَى الْمَذْكُورَيْنِ بِالْغَفْلَةِ وَالْغَلَطِ إلَى أَنَّ الْوَقْصَ لَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الزَّكَاةُ، وَالْبَعِيرُ السَّادِسُ فِي الْمِثَالِ وَقْصٌ فَلَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الزَّكَاةُ فَهُوَ كَالْعَدَمِ فَلَا يَجِبُ الْعَامَ الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ شَيْءٌ لِنَقْصِ النِّصَابِ، وَهُوَ الْخَمْسُ بِمِلْكِ الْمُسْتَحِقِّينَ بِتَمَامِ الْعَامِ الْأَوَّلِ مِقْدَارَ شَاةٍ مِنْهَا، وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: إذَا نَقَصَ النِّصَابُ بَعْدَ تَمَامِ الْعَامِ الْأَوَّلِ بِمِلْكِ الْمُسْتَحِقِّينَ مَا ذُكِرَ كَمُلَ مِنْ الْبَعِيرِ السَّادِسِ، وَلَا تَكُونُ التَّكْمِلَةُ وَقْصًا؛ لِأَنَّ الْوَقْصَ مَا زَادَ عَلَى النِّصَابِ، وَالتَّكْمِلَةُ حِينَئِذٍ غَيْرُ زَائِدَةٍ فَيَنْعَقِدُ الْحَوْلُ الثَّانِي لِتَحَقُّقِ النِّصَابِ بِالتَّكْمِلَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ أَيْضًا.
وَهَكَذَا وَبِهَذَا يَظْهَرُ أَنَّ مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْغَفْلَةِ وَالْغَلَطِ لَا مَنْشَأَ لَهُ إلَّا الْغَفْلَةُ وَالْغَلَطُ نَعَمْ يَرِد عَلَيْهِمْ شَيْءٌ آخَرُ غَيْرُ مَا ذَكَرَهُ، وَهُوَ أَنَّهُ إذَا كَانَ قِيمَةُ كُلٍّ مِنْ السِّتِّ فِي الْعَامِ الثَّانِي قَدْرَ قِيمَةِ شَاةٍ فَقَدْ مَلَكَ الْمُسْتَحِقُّونَ بِتَمَامِ الْعَامِ الْأَوَّلِ وَاحِدَةً وَبِتَمَامِ الثَّانِي أُخْرَى فَيَنْقُصُ النِّصَابُ فَلَا يَجِبُ ثَلَاثُ شِيَاهٍ كَمَا قَالُوا: بَلْ ثِنْتَانِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ إذَا صَارَتْ كُلٌّ مَعَ ابْتِدَاءِ الْحَوْلِ الثَّالِثِ تُسَاوِي قِيمَةَ شَاتَيْنِ فَهِيَ قَدْرُ وَاجِبِ الْعَامِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَالْبَاقِي بَعْدَهُ نِصَابٌ فَيَجِبُ فِيهِ لِلْعَامِ الثَّالِثِ شَاةٌ أُخْرَى فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم بِحَذْفٍ.
(قَوْلُهُ وَكُلُّهُ إلَخْ) أَيْ: مِنْ أَقْوَالِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَالْعِمْرَانِيِّ وَمَنْ اعْتَرَضَهُ.
(قَوْلُهُ: كَامِلَةٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَقِيلَ سَنَةٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَحِينَئِذٍ إلَى، وَهَذَا.
(قَوْلُهُ: كَامِلَةٌ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ وَالشِّرْبِينِيِّ وَالرَّمْلِيِّ أَيْ: وَغَيْرِهِمَا وَطَعَنَتْ فِي الثَّانِيَةِ، وَكَذَا فِي الْبَقِيَّةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا تَخَالُفَ، وَأَنَّ مُرَادَهُمْ مَا بِهِ يَتَحَقَّقُ كَمَالُ السِّنَةِ مَثَلًا بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ أُمَّهَا إلَخْ) أَيْ سُمِّيَتْ بِهِ؛ لِأَنَّ إلَخْ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ فَتَصِيرُ مَاخِضًا إلَخْ) فِيهِ تَفْرِيعُ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَتَصِيرُ مِنْ الْمَخَاضِ أَيْ: الْحَوَامِلِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيَصِيرُ لَهَا إلَخْ) الْأَوْلَى إبْدَالُ الْوَاوِ بِالْفَاءِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَاللَّبُونُ) مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَخَاضُ و(قَوْلُهُ: وَالْحِقَّةُ) مَعْطُوفٌ عَلَى بِنْتُ إلَخْ سم قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَبِنْتُ الْمَخَاضِ إلَخْ) قَالَ الْعَلْقَمِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَهُوَ أَيْ: الْإِبِلُ حُوَارُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَبِالرَّاءِ ثُمَّ بَعْدَ فَصْلِهِ مِنْ أُمِّهِ فَصِيلٌ ثُمَّ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ابْنُ مَخَاضٍ وَبِنْتُ مَخَاضٍ، وَفِي الثَّالِثَةِ ابْنُ لَبُونٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي الرَّابِعَةِ حِقٌّ وَحِقَّةٌ، وَفِي الْخَامِسَةِ جَذَعٌ وَجَذَعَةٌ، وَفِي السَّادِسَةِ ثَنِيٌّ وَثَنِيَّةٌ، وَفِي السَّابِعَةِ رَبَاعِي وَرَبَاعِيَةٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَفِي الثَّامِنَةِ سُدُسٌ بِفَتْحِ السِّينِ وَالدَّالِ وَسَدِيسَةٌ، وَفِي التَّاسِعَةِ بَازِلٌ، وَفِي الْعَاشِرَةِ مُخْلِفٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ. اهـ. زَادَ شَرْحُ الرَّوْضِ ثُمَّ لَا يَخْتَصُّ هَذَانِ أَيْ: بَازِلٌ وَمُخْلِفٌ بِاسْمٍ بَلْ يُقَالُ بَازِلُ عَامٍ وَبَازِلُ عَامَيْنِ فَأَكْثَرَ فَإِذَا كَبِرَ بِأَنْ جَاوَزَ الْخَمْسَ سِنِينَ بَعْدَ الْعَاشِرَةِ فَهُوَ عَوْدٌ وَعَوْدَةٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ فَإِذَا هَرِمَ فَالذَّكَرُ قَحِمٌ بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْأُنْثَى نَابٌ وَشَارِفٌ انْتَهَى. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: أَنْ يَطْرُقَ) أَيْ، وَأَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ أَيْضًا ع ش.
(وَالشَّاةُ) الْوَاجِبَةُ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ (جَذَعَةُ ضَأْنٍ لَهَا سَنَةٌ) كَامِلَةٌ، وَإِنْ لَمْ تُجْذِعْ أَوْ أَجْذَعَتْ، وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ سَنَةً (وَقِيلَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ أَوْ ثَنِيَّةُ مَعْزٍ لَهَا سَنَتَانِ) كَامِلَتَانِ (وَقِيلَ سَنَةٌ) وَقُيِّدَتْ الشَّاةُ هُنَا بِالْجَذَعَةِ أَوْ الثَّنِيَّةِ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ كَمَا فِي الْأُضْحِيَّةِ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْجَذَعَةِ وَالثَّنِيَّةِ (وَلَا يَتَعَيَّنُ غَالِبُ غَنَمِ الْبَلَدِ) أَيْ: بَلَدِ الْمَالِ بَلْ يُجْزِئُ أَيُّ غَنَمٍ فِيهِ لِصِدْقِ الِاسْمِ، وَلَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ هُنَا، وَفِيمَا يَأْتِي فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ إلَّا لِمِثْلِهِ أَوْ خَيْرٍ مِنْهُ قِيمَةً وَحِينَئِذٍ قَدْ يَمْتَنِعُ التَّخْيِيرُ الْمَذْكُورُ، وَيَتَعَيَّنُ الضَّأْنُ فِيمَا لَوْ كَانَتْ غَنَمُ الْبَلَدِ كُلُّهَا ضَائِنَةً، وَهِيَ أَعْلَى قِيمَةً مِنْ الْمَعْزِ وَيُشْتَرَطُ- كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ خِلَافًا لِمَا قَدْ يَقْتَضِي تَصْحِيحُهُ كَلَامَ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا- صِحَّةُ الشَّاةِ وَكَمَالُهَا، وَإِنْ كَانَتْ الْإِبِلُ مَرِيضَةً أَوْ مَعِيبَةً؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ هُنَا فِي الذِّمَّةِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ صِفَةُ الْمُخْرَجِ عَنْهُ بِخِلَافِهِ فِيمَا يَأْتِي بَعْدَ الْفَصْلِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَحِيحَةً فَرَّقَ قِيمَتَهَا دَرَاهِمَ كَمَنْ فَقَدَ بِنْتَ الْمَخَاضِ مَثَلًا فَلَمْ يَجِدْهَا، وَلَا ابْنَ لَبُونٍ، وَلَا بِالثَّمَنِ فَيُفَرِّقُ قِيمَتَهَا لِلضَّرُورَةِ (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ يُجْزِئُ الذَّكَرُ)، وَلَوْ عَنْ إنَاثٍ، وَهُوَ جَذَعُ ضَأْنٍ أَوْ ثَنِيُّ مَعْزٍ كَالْأُضْحِيَّةِ لِصِدْقِ اسْمِ الشَّاةِ عَلَيْهِ؛ إذْ تَاؤُهَا لِلْوِحْدَةِ كَمَا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ وَلِأَنَّهَا مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ، وَبِهِ فَارَقَ مَنْعَ إخْرَاجِ الذَّكَرِ عَنْ الْإِنَاثِ فِي الْغَنَمِ، وَالْفَرْقُ بِأَنَّهُ هُنَا بَدَلٌ، وَثَمَّ أَصْلٌ لَا يَتَأَتَّى عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ أَصْلٌ أَيْضًا إلَّا أَنْ يُرَادَ الْبَدَلِيَّةُ مِنْ حَيْثُ الْقِيَاسُ؛ إذْ هِيَ لَا تُنَافِي الْأَصَالَةَ مِنْ حَيْثُ الْإِجْزَاءُ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِقِيمَةِ الْإِبِلِ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ كَمَا فِي الْأُضْحِيَّةِ) الْحَمْلُ كَمَا فِي الْأُصُولِ بِالْقِيَاسِ فَلْيُحَرَّرْ الْقِيَاسُ هُنَا.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ) أَيْ: عَنْ غَنَمِ الْبَلَدِ هُنَا، وَفِيمَا يَأْتِي فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ إلَخْ مِثْلُهُ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ، وَقَدْ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ لَا يُجْزِئُ مَا دُونَ غَنَمِ الْبَلَدِ وَإِنْ كَانَ مِثْلَ غَنَمِهِ، وَلَا يَخْفَى إشْكَالُهُ لِلْقَطْعِ بِإِجْزَاءِ الْمُخْرَجِ مِنْ غَنَمِهِ، وَإِنْ كَانَ دُونَ غَنَمِ الْبَلَدِ فَكَيْفَ لَا يُجْزِئُ إخْرَاجُ مِثْلِهِ إذَا كَانَ دُونَ غَنَمِ الْبَلَدِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الْإِخْرَاجُ مِنْ عَيْنِ غَنَمِهِ، وَالْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ مَا دُونَ غَنَمِ الْبَلَدِ إذَا كَانَ أَيْ: غَنَمُ الْبَلَدِ دُونَ غَنَمِهِ أَوْ مِثْلَهُ أَمَّا إذَا كَانَ أَعْلَى وَأَخْرَجَ مِنْ دُونِهِ الَّذِي هُوَ كَغَنَمِهِ هُوَ فَلَا وَجْهَ إلَّا لِلْإِجْزَاءِ بَلْ هَذَا مِنْ غَنَمِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِخْرَاجُ مِنْ عَيْنِهَا بَلْ يَجُوزُ مُمَاثِلُهَا وَلَوْ بِالشِّرَاءِ بَلْ قَدْ يُقَالُ: غَنَمُ الْبَلَدِ فِي قَوْلِهِ: لَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ شَامِلٌ لِغَنَمِهِ هُوَ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ قَدْ يَمْتَنِعُ) أَيْ: كَأَنْ يَكُونَ الْمِثْلُ أَحَدَ النَّوْعَيْنِ، وَالْآخَرُ دُونَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيَتَعَيَّنُ الضَّأْنُ) أَيْ: عَنْ الْإِبِلِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَحِيحَةً إلَخْ) يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُنَا، وَفِيمَا بَعْدَهُ عَدَمُ الْوُجْدَانِ فِي الْبَلَدِ، وَمَا حَوَالَيْهِ مِمَّا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ.
(قَوْلُهُ: فَرَّقَ قِيمَتَهَا دَرَاهِمَ) قَدْ يُشْكِلُ الْحَالُ بِأَنَّ قِيمَةَ الصَّحِيحَةِ الْمُجْزِئَةِ لَا يُمْكِنُ الْوُقُوفُ عَلَيْهَا لِعَدَمِ انْضِبَاطِهَا بِتَفَاوُتِهَا جِدًّا إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْوَاجِبُ قَدْرُ قِيمَةٍ أَيْ: صَحِيحَةٍ مُجْزِئَةٍ تُجْزِئُهُ بَقِيَ أَنَّهُ هَلْ يُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا بِالْبَلَدِ مُطْلَقًا أَوْ إنْ كَانَ وُجِدَ فِيهَا شَيْءٌ قَبْلُ أَوْ لَا مُطْلَقًا رَاجِعْهُ (قَوْلُهُ: لَا يَتَأَتَّى عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ أَصْلٌ) أَيْ: هُنَا.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَجْذَعَتْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لَهَا سَنَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَقِيلَ سَنَةٌ) وَجْهُ عَدَمِ إجْزَاءِ مَا دُونَ هَذِهِ السِّنِينَ الْإِجْمَاعُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ) أَيْ: بِجَامِعِ أَنَّ فِي كُلٍّ شَاةً مَطْلُوبَةً شَرْعًا بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: أَيْ بَلَدِ الْمَالِ) إلَى قَوْلِهِ: لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ هُنَا إلَى إلَّا لِمِثْلِهِ وَقَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ إلَى وَيَتَعَيَّنُ.
(قَوْلُهُ: أَيْ بَلَدِ الْمَالِ) شَامِلٌ لِغَنَمِهِ هُوَ سم أَيْ: الْمَالِكُ.
(قَوْلُهُ: لِصِدْقِ الِاسْمِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِخَبَرِ: «فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ» وَالشَّاةُ تُطْلَقُ عَلَى الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ غَنَمِ بَلَدِ الْمَالِ إلَى غَنَمِ بَلَدٍ آخَرَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي الْغَنَمِ الْمُخْرَجِ عَنْ الْإِبِلِ.
(قَوْلُهُ: وَفِيمَا يَأْتِي فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ إلَخْ) كَذَا فِي الْمَنْهَجِ وَالْأَسْنَى.
(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ قَدْ يَمْتَنِعُ إلَخْ) أَيْ: كَأَنْ يَكُونَ الْمِثْلُ أَحَدَ النَّوْعَيْنِ، وَالْآخَرُ دُونَهُ سم.
(قَوْلُهُ: وَيَتَعَيَّنُ إلَخْ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ.
(قَوْلُهُ: وَيَتَعَيَّنُ الضَّأْنُ إلَخْ) أَيْ: عَنْ الْإِبِلِ، وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الْمَعْزِ عَنْهُ سم وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ غَنَمُ الْبَلَدِ كُلُّهَا مِنْ الْمَعْزِ وَأَنَّ الثَّنِيَّةَ مِنْهَا عَلَى قِيمَةٍ مِنْ جَذَعَةِ الضَّأْنِ تَعَيَّنَتْ ثَنِيَّةُ الْمَعْزِ وَاقْتِصَارُ الشَّارِحِ م ر عَلَى الضَّأْنِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ مِنْ أَنَّ قِيمَةَ الضَّأْنِ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ الْمَعْزِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ)، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش: قَضِيَّةُ مَا ذَكَرَ أَنَّ الشَّاةَ الْمُخْرَجَةَ عَنْ الْإِبِلِ الْمِرَاضِ تَكُونُ كَالْمُخْرَجَةِ عَنْ الْإِبِلِ السَّلِيمَةِ وَسَيَأْتِي أَنَّ إبِلَهُ مَثَلًا لَوْ اخْتَلَفَتْ صِحَّةً وَمَرَضًا أَخْرَجَ صَحِيحَةً قِيمَتُهَا دُونَ قِيمَةِ الْمُخْرَجَةِ عَنْ الصِّحَاحِ الْخُلَّصِ.
وَقِيَاسُهُ أَنْ يُقَالَ: يُخْرِجُ هُنَا صَحِيحَةً عَنْ الْمِرَاضِ دُونَ قِيمَةِ الصَّحِيحَةِ الْمُخْرَجَةِ عَنْ السَّلِيمَةِ، وَأَمَّا مُجَرَّدُ كَوْنِ الشَّاةِ فِي الذِّمَّةِ، وَالْمَعِيبُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا لَا يَسْتَلْزِمُ مُسَاوَاةَ قِيمَةِ الْمُخْرَجَةِ عَنْ الْمَرِيضَةِ الْقِيمَةَ الْمُخْرَجَةَ عَنْ السَّلِيمَةِ. اهـ. وَمَا ذَكَرَهُ يَأْتِي فِيمَا لَوْ كَانَ الْإِبِلُ صِغَارًا.
(قَوْلُهُ: صِحَّةُ الشَّاةِ إلَخْ) أَيْ: بِخِلَافِ بَعِيرِ الزَّكَاةِ الْمُخْرَجِ عَمَّا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَيُجْزِي، وَلَوْ مَرِيضًا إنْ كَانَتْ إبِلُهُ أَوْ أَكْثَرُهَا مِرَاضًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ شَوْبَرِيٌّ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِيمَا يَأْتِي إلَخْ) أَيْ: فَإِنَّ الْوَاجِبَ ثَمَّ فِي الْمَالِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) إلَى قَوْلِهِ كَمَنْ فَقَدَ إلَخْ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَحِيحَةً إلَخْ) يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُنَا، وَفِيمَا بَعْدَهُ عَدَمُ الْوُجْدَانِ فِي الْبَلَدِ وَمَا حَوَالَيْهِ مِمَّا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ سم. اهـ. بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فَرَّقَ قِيمَتَهَا إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ الْحَالُ بِأَنَّ قِيمَةَ الصَّحِيحَةِ الْمُجْزِئَةِ غَيْرُ مُنْضَبِطَةٍ لِتَفَاوُتِهَا جِدًّا إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْوَاجِبُ قَدْرُ قِيمَةٍ أَيْ: صَحِيحَةٍ مُجْزِئَةِ، وَلَوْ أَقَلَّهَا سم.
(قَوْلُهُ: وَلَا بِالثَّمَنِ) أَيْ: لَا فِي مِلْكِهِ، وَلَا بِالثَّمَنِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَنْ إنَاثٍ) إلَى قَوْلِهِ بِنَاءً فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: إذْ تَاؤُهَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ بَدَلُهَا إلَى إلَّا أَنَّهُ.
(قَوْلُهُ: لِصِدْقِ اسْمِ الشَّاةِ) أَيْ: فِي الْخَبَرِ (وَقَوْلُهُ: لِلْوَحْدَةِ) أَيْ: لَا لِلتَّأْنِيثِ شَرْحُ بَافَضْلٍ.
(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ) أَيْ: بِأَنَّهَا مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ هُنَا.
(وَكَذَا بَعِيرُ الزَّكَاةِ) أَيْ: مَا يَجِبُ فِيهَا وَهُوَ بِنْتُ مَخَاضٍ فَمَا فَوْقَهَا ثُمَّ بَدَلُهَا كَابْنِ لَبُونٍ عِنْدَ فَقْدِهَا الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُجْزِئُ (عَنْ دُونِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ)، وَإِنْ نَقَصَ عَنْ قِيمَةِ الشَّاةِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ الْأَصْلُ أَيْ: الْقِيَاسُ، وَإِنْ كَانَتْ الشَّاةُ هِيَ الْأَصْلَ أَيْ: الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ فَالْوَاجِبُ أَحَدُهُمَا لَا بِعَيْنِهِ وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ وَلِإِجْزَائِهِ عَنْهَا فَعَمَّا دُونَهَا أَوْلَى فَلَوْ أَخْرَجَهُ عَنْ خَمْسٍ مَثَلًا وَقَعَ كُلُّهُ فَرْضًا لِتَعَذُّرِ تَجَزِّيهِ بِخِلَافِ نَحْوِ مَسْحِ كُلِّ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ، فَإِنْ قُلْت: بَلْ يُمْكِنُ تَجَزِّيهِ بِنِسْبَةِ قِيمَةِ الشَّاةِ إلَى قِيمَتِهِ بِدَلِيلِ مَا رَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي إخْرَاجِ بِنْتِ اللَّبُونِ عَنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ فَرْضًا إلَّا مَا يُقَابِلُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ بِدَلِيلِ أَخْذِ الْجُبْرَانِ فِي مُقَابَلَةِ الْبَاقِي، قُلْت: مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ ثَمَّ الشَّاةُ أَصَالَةً، وَهِيَ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ فَتَعَذَّرَ تَجَزِّيهِ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ تَخْمِينٌ، وَهُنَا مِنْ الْجِنْسِ فَفِيهِ زِيَادَةٌ مَحْسُوسَةٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْإِجْزَاءِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِقِيمَةٍ فَأَمْكَنَ فِيهِ التَّجْزِيءُ، وَخَرَجَ بِبَعِيرِ الزَّكَاةِ ابْنُ الْمَخَاضِ، وَمَا دُونَ بِنْتِ الْمَخَاضِ.